السيد علي الطباطبائي
483
رياض المسائل
مات الرجل وترك أباه وهو مملوك أو أُمّه وهي مملوكة ، أو أخاه أو أُخته وترك مالا والميّت حرّ يشتري ممّا ترك أبوه أو قرابته ، وورث الباقي من المال ( 1 ) . ونحوه مرسل آخر مثله سنداً ومتناً ( 2 ) . والخبر : عن رجل مات وترك مالا كثيراً وترك أُمّاً مملوكة وأُختاً مملوكة ، قال : تشتريان من مال الميّت ثمّ تعتقان وتورثان ، قلت : أرأيت إن أبى أهل الجارية كيف يصنع ؟ قال : ليس لهم ذلك وتقوّمان قيمة عدل ، ثمّ تعطى مالهم على قدر القيمة ( 3 ) الحديث . وضعف سنده بالجهالة ومتنه كسابقيه عن الدلالة بالأخصّية من المدّعى بالاختصاص ببعض القرابة مجبور بعمل أكثر الطائفة ، كما هو الظاهر من الفتاوى الظاهرة والمحكيّة ، وقد عرفته من حكاية الروضة المتقدّمة ، الّتي هي أرجح من حكاية الحلّي الأكثريّة على خلافه ، لكونها موهونة ، بعدم مصير أحد إلى ما ذكره عدا نادر من الطائفة مع كون باقي فتاوى القدماء والمتأخّرين على خلافه مطبقة ، وبعدم القائل بالفرق بين الأُخت مثلا وغيرها من القرابة بين الطائفة ، وبه صرّح في الروضة . وأمّا ما يتوهّم من القدح في الرواية الأخيرة بتضمّنها شراء الأُخت مع الأُمّ وإيراثها معها مع أنّه ممّا لا نقول به فمدفوع ، بأنّ الواو فيها بمعنى « أو » كما صرّح به جماعة . وربّما يرشد إليه قول الراوي : « فإن أبى أهل الجارية » . فتدبّر . فإذاً لا محيص عن هذا القول ولا مندوحة . ( وفي ) إلحاق ( الزوج والزوجة ) بمطلق القرابة في الحكم المزبور
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 404 ، الباب 20 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 3 . ( 2 ) المصدر السابق : 407 ، الحديث 9 . ( 3 ) المصدر السابق : 405 ، الحديث 5 .